أبي ذر سبط ابن العجمي

112

كنوز الذهب في تاريخ حلب

ولما حول أظهر الناس عليه الحزن كيوم مات وشم من قبره عند نبشه كرائحة المسك . ولما توفي نور الدين والده قام ابنه الصالح إسماعيل « 1 » بالملك بعده . وعمره إحدى عشرة سنة . وحلفت له العسكر بدمشق وأقام بها . وأطاعه صلاح الدين بمصر ، وخطب له بها ، وضرب السكة باسمه . وكان المتولي لتدبير الصالح وتدبير دولته الأمير شمس الدين محمد بن عبد الملك المعروف بابن المقدم « 2 » . ثم اتفقت له أمور مع صلاح الدين ذكرها صاحب حماه في تاريخه « 3 » . وتوفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة في رجب وعمره نحو تسع عشرة سنة ولما اشتد به القولنج وصف له الأطبا [ ء ] الخمر فمات ولم يستعمله « 4 » . وكان حليما ، عفيف اليد والفرج واللسان ، ملازما لأمور الدين لا يعرف له شيء مما يتعاطاه الشباب رحمه اللّه تعالى . وفي مجمع الأحباب « 5 » : « في سنة تسع وستين وخمسمائة في يوم عيد الفطر أمر نور الدين بتطهير ولده الصالح إسماعيل « 6 » » . ومنهم :

--> ( 1 ) الملك الصالح إسماعيل : انظر ترجمته في : ( سير أعلام النبلاء : 21 / 110 ) . ( 2 ) - ابن المقدم : سبق التعريف به . ( 3 ) - انظر : « المختصر في تاريخ البشر : 3 / 55 » ؛ وما ذكره نقلا عن التاريخ المذكور وبتصرف . ( 4 ) - ذكر ذلك صاحب حماه انظر : « المختصر في تاريخ البشر : 3 / 62 » . ( 5 ) - كتاب : « مجمع الأحباب » أغفله صاحب كشف الظنون ، وأسماء الكتب . ( 6 ) - قال الذهبي : « عمل له ختانا لم يسمع بمثله » . ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 3 / 102 )